
وفقًا لتقارير البنك المركزي السعودي (ساما)، بلغت الإنفاقات الاستهلاكية على معدات الرفع والمان لفت في 2023 نحو 1.2 مليار ريال. هذا الطلب ينعكس على قطاعات البناء والتصنيع التي تشكل أكثر من 60% من قاعدة المستهلكين للمعدات الثقيلة. منطقة الرياض تسيطر على أكثر من نصف حجم المبيعات، تليها المنطقة الشرقية بنسبة تقارب 25%. أبرز الشركات العاملة تشمل شركة الرافعات السعودية، الزامل للآلات الثقيلة، ومجموعة بن عبدالعزيز للمعدات المحلية. يُقدر القطاع بتوليد نحو 4,500 وظيفة مباشرة ونمو إيرادات سنوي يبلغ 8% منذ 2020 متتالية. توقعات 2025 تشير إلى توسّع السوق إلى 1.5 مليار ريال مدفوع ببرامج التحول الرقمي في المشاريع الكبرى.
هيكل السوق وتوزيع اللاعبين
يتكون السوق من ثلاثة مستويات رئيسية: موزّعين كبار يتعاملون مباشرة مع المستثمرين، موزّعين إقليميين يغطيون المدن الثانوية، ومقدّمي خدمات الصيانة المتخصصة. شركة الرافعات السعودية تحتل الصدارة بحصة تقارب 30%، يليها الزامل للآلات الثقيلة بنسبة 22%، ثم مجموعة بن عبدالعزيز بحصة 15%، بينما يوزّع الباقي على أكثر من عشر شركات محلية وإقليمية.
فرص الاستثمار والنمو
تتوافر فرص استثمارية في مجالات تحديث أساطيل الرفع، وتقديم حلول الأتمتة الذكية، وإدخال تقنيات إنترنت الأشياء لمراقبة الأداء. برنامج "المملكة الرقمية" يدعم تمويل المشاريع التي تتجاوز 100 مليون ريال، ما يفتح بابًا أمام المستثمرين المحليين والأجانب لتوسيع القدرات الإنتاجية وزيادة الكفاءة التشغيلية.
التحديات التنظيمية واللوجستية
تواجه الشركات صعوبات في استيراد مكوّنات دقيقة بسبب الاعتماد على سلاسل إمداد دولية، إضافة إلى متطلبات شهادة المطابقة السعودية (SASO) التي تستغرق متوسطًا قدره 45 يومًا. كذلك، تحتاج اللوائح البيئية إلى تحديث لتشجيع استخدام معدات أقل انبعاثًا، ما يستدعي استثمارات إضافية في البحث والتطوير.
نرحب بمشاركتكم آراءكم وتجاربكم لتحديث الصورة الاقتصادية لهذا القطاع.
تعليقات
إرسال تعليق